محمد نبي بن أحمد التويسركاني
156
لئالي الأخبار
من الصحابة دخل على النبي صلى اللّه عليه واله ، فإذا هو شادّ حجرا على بطنه من الجوع وهو مستلقى على قفاه لا يقدر على الجلوس ، وهو يقول : اللهم إني أعوذ بك من نوم يضجع على الفراش ويشغلني عن طاعتك . ونقل في ارشاد القلوب عن بعض أنه أصابه يوما الجوع ، فوضع حجرا على بطنه ثم قال ألا ربّ مكرم لنفسه وهو لها مهين . الاورب مهين لنفسه وهو لها مكرم . الإرب نفس جائعة عارية في الدنيا طاعمة في الآخرة ناعمة يوم القيامة . الا رب نفس كاسبة ناعمة في الدنيا جائعة عارية يوم القيامة . الا رب متخوض متنعّم فيما أفاء اللّه على رسوله ما له في الآخرة من خلاق . الا إن عمل أهل الجنّة كلمة بربوة الا إن عمل أهل النار كلمة سهلة بشهوة . الا رب شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا يوم القيامة . ومر عن أمير المؤمنين عليه السّلام إنه قال : كم من شهوة ساعة أورثت حزنا طويلا وكم من أكلة منعت أكلات . وفي خبر : جاءت فاطمة عليها السلام إلى النّبى صلى اللّه عليه واله بكرّة فأكلها وقال : أما إنه أول طعام دخل فم أبيك منذ ثلاث ، وقد مر ساير رياضاته وزهده مع زهد وصيّه سيّد الأوصياء وبنته سيدة النّساء مع هد بعض الأنبياء والأصفياء في دار الدّنيا في الباب الأول في لئالى متكثّرة . وقد حكى في زهر الربيع عن شيخه عماد الدين المحقّق اليزدي بعد ان ذكر له فضايل ومصنفات في العلوم ، وكونه ملازما له في مدة مديدة : إنه كان من حاله في الاكل إنه كان يأكل الخبز اليابس نهارا إلا يوم الجمعة ، فإنه كان يأكل فيه المطبوخ وكان هذا حاله حتى فارقناه ، وما كنت أظن أن فكره الدقيق الصّافى من شوائب الأوهام إلا من قلّة الاكل ، لان البطن المملوّة تبعد صاحبها عن الافكار في العلوم الإلهية ، واستنباط الاحكام الشرعيّة . * ( قصة أبى جحيفة في الجوع ) * وقال الرضا عليه السّلام : اتى أبو جحيفة النبي صلى اللّه عليه واله وهو يتجشّى فقال صلى اللّه عليه واله : أكفف جشاءك فان أكثر الناس في الدنيا شبعا أكثرهم جوعا يوم القيامة قال : فما ملاء أبو جحيفة بطنه من طعام حتى لحق باللّه . وفي روايات العامة : فما اكل أبو جحيفة ملاءا بطنه حتى فارق الدنيا كان إذا تعشّى لا يتغدّى ، وإذا تغدّى لا يتعشّى . وفي رواية قال أبو جحيفة : فما ملاء بطني